الزملاء الأعزاء
استمراراً لموضوعي حول أخلاقيات القصص القرآنية والذي تجدونه في الرابط التالي:
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او
دخولفقد لفت نظري قصة يوسف وهي القصة الوحيدة في القرآن التي تحمل مقومات العمل الأدبي الجيد من مقدمة وعقدة وصراع ونهاية ، ولكنني لاحظت الآيات التالية في القصة وهي الآيات 7 الى 9 من سورة يوسف:
لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ * إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ
وهي آيات تثير الإشفاق ليس تجاه يوسف بل تجاه أخوته!
فالآيات توضّح أن يعقوب (نبي الله) كان
أباً غير عادل يحب يوسف أكثر من أخوته وأن تلك التفرقة في الحب هي سبب شعور المرارة لدى الأخوة الذي جعلهم يقررون قتل يوسف بهدف محاولة اكتساب حب أبيهم مرة أخرى. إنها في رأيي قصة محزنة للغاية وتصلح كمادة للدراسة لعلماء نفس الجريمة حيث أن المجرم الحقيقي هنا ليس هو الأخوة (الواضح سذاجتهم وحبهم لأبيهم) ولكن المجرم الحقيقي هو الأب يعقوب الغير عادل والذي أشعر أبناءه بأنه يفضّل يوسف على باقي أخوته!
إن الذي يؤسفني هو أن الدعاة المسلمين (وعلى رأسهم عمرو خالد) يحاولون دائماً إجبارنا على أن نتعلم الأخلاقيات من قصص القرآن ، فهل يجب علينا أن نتعلم أن نكون آباء غير عادلين لكي نتسبب في وجود أبناء مجرمين؟
أريد تعليقاً من الزملاء الذين لهم دراية بعلم نفس الجريمة ... تحياتي

لا يوجد اعضاء